السيد علي الطباطبائي

158

رياض المسائل

" عليها " ، ولا ترجيح للأول على الثاني بل قرب المرجع يرجح الثاني وإن بعد عن الاعتبار ، لكن غايته التوقف في الترجيح . فتأمل ( 1 ) . ولو سلم ترجيح الأول لكان المتعين حملها على التقية ، لكون الجواز مذهب العامة كما صرح به جماعة ( 2 ) ، ويشير إليه كونها مكاتبة ، مع أنها متضمنة لاشتراط كون الوبر مذكى في حل الصلاة فيه ، وهو خلاف الاجماع نصا وفتوى بأي معنى اعتبر التذكية فيها بمعنى الطهارة ، أو قبول الحيوان ذي الوبر التذكية ، إذ الطهارة غير مشترطة في نحو التكة التي هي مورد السؤال مما لا تتم فيه الصلاة اتفاقا . وكذا قبول الحيوان التذكية ، لعدم اشتراطها في الوبر من طاهر العين منه الذي هو مورد البحث في المسألة إجماعا . قيل : ولعل المراد من التذكية فيها كونه مما يؤكل لحمه ( 3 ) ، ويشير إلى ذلك بعض الأخبار : في الصلاة في الفراء ، فقال : لا تصل فيها ، إلا ما كان ذكيا ، قال : قلت : أليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى ، إذا كان مما يؤكل لحمه ( 4 ) . ولا بأس به وإن بعد جمعا . ولكن الأولى حملها على التقية ، لما مر ، مضافا إلى مناسبة اشتراط التذكية فيها ، لما يحكى عن الشافعي وأحمد من اشتراطهما كون الشعر ونحوه مأخوذا من الحي أو بعد التذكية ، وأنه إذا أخذ من الميت فهو نجس لا تصح الصلاة فيه ( 5 ) .

--> ( 1 ) في نسخة ( م ) لا توجد كلمة " فتأمل " . ( 2 ) منهم : الشيخ في الاستبصار : كتاب الصلاة ب 223 من أبواب ما يجوز الصلاة فيه . . . ج 1 ص 382 ذيل الحديث السابع . ( 3 ) الظاهر أنه هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 186 س 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 251 . ( 5 ) المجموع : كتاب الطهارة في أن كل حيوان نجس بالموت نجس شعره و . . . ج 1 ص 230 ، والمغني : كتاب الطهارة في حكم الصوف والشعر والريش ح 1 ص 66 .